الشوكاني

318

نيل الأوطار

وجابر قالا : جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب فقال له : أصليت ركعتين قبل أن تجئ ؟ قال : لا ، قال : فصل ركعتين وتجوز فيهما رواه ابن ماجة ورجال إسناده ثقات . وقوله : قبل أن تجئ يدل على أن هاتين الركعتين سنة للجمعة قبلها وليستا تحية للمسجد اه . حديث ابن ماجة هذا هو كما قال المصنف وصححه العراقي ، وقد أخرجه أيضا أبو داود من حديث أبي هريرة ، والبخاري ومسلم من حديث جابر . وقد ذهب إلى مثل ما قال المصنف الأوزاعي فقال : إن كان صلى في البيت قبل أن يجئ فلا يصلي إذا دخل المسجد ، وتعقب بأن المانع من صلاة التحية لا يجيز التنفل حال الخطبة مطلقا . قال في الفتح : ويحتمل أن يكون معنى قبل أن تجئ أي إلى الموضع الذي أنت فيه . وفائدة الاستفهام احتمال أن يكون صلاها في مؤخر المسجد ، ثم تقدم ليقرب من سماع الخطبة كما تقدم في قصة الذي تخطى ، ويؤيده أن في رواية لمسلم : أصليت الركعتين ؟ بالألف واللام وهو للعهد ، ولا عهد هناك أقرب من تحية المسجد . باب ما جاء في التجميع قبل الزوال وبعده عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس رواه أحمد والبخار وأبو داود والترمذي . وعنه رضي الله عنه قال : كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجمعة ثم نرجع إلى القائلة فنقيل رواه أحمد والبخاري . وعنه رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يعني الجمعة رواه البخاري هكذا . وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفئ أخرجاه . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة رواه الجماعة ، وزاد أحمد ومسلم والترمذي : في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعن جابر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس يعني النواضح رواه أحمد ومسلم والنسائي .